السيد كمال الحيدري
143
الفتاوى الفقهية
نقت من الدم قبل طلوع الفجر من شهر رمضان ولم تغتسل حتّى طلع عليها الفجر فصامت واغتسلت بعد الطلوع ، صحّ صومها ، خلافاً لما تقدّم في المسألة ( 176 ) عن الجنب في أوّل شهر رمضان من أنّه يجب عليه أن يغتسل قبل طلوع الفجر . ما يحرم بالحيض المسألة 216 : يحرم على الحائض كلّ ما يحرم على الجنب ممّا تقدّم في المسائل ( 181 - 187 ) . وأيضاً يحرم عليها وعلى زوجها الاتصال بالجماع ، فلا يحلّ للزوج أن يجامع زوجته إلّا بعد نظافتها ونقائها من دم الحيض . فإذا نقت من الدم واغتسلت منه الغُسل الشرعي ، أو غسلت مخرج الدم - على الأقلّ - كان الاتّصال الجنسي بها سائغاً . وإذا عصى الزوج وغلبته شهوته فوطئ أثم ، ولا كفّارة عليه ولا عليها ، وله أن يستمتع بغير الجماع كيف يشاء . ويكره له أن يستمتع بأيّ شيء بين ركبتها وسرّتها ( وهي التجويف الصغير المعهود في وسط البطن ) . المسألة 217 : إذا قارب الزوج زوجته قبل الحيض أو في أثناء الحيض ، اجتمع عليها أثر الحيض وأثر الجنابة . فإذا اغتسلت من الجنابة حال الحيض ، صحّ غُسلها وارتفع أثر الجنابة ، وبقي أثر الحيض . أحكام أخرى بشأن الحائض المسألة 218 : على الحائض أن تقضي بعد الطهر كلّ ما فاتها من الصيام الواجب ، سواء وجب وفاءً لشهر رمضان المبارك أم لنذر ، كما لو نذرت صيام الجمعة من أوّل الشهر القادم ، فحاضت فيه ، فعليها أن تفطر وتقضيه ، ولا يجب عليها أن تقضي الصلوات الخمس والصلاة المنذورة وصلاة الآيات .